احداث جزيرة محمد

قام صباح أمس الجمعة حوالي 3 آلاف من اهالي قرية جزيرة محمد وكفر الحما وطناش بقطع الطريق الدائرى الممتد من القليوبية إلى الهرم ، احتجاجا علي قرار الدكتور أحمد نظيف ،رئيس الوزراء بضمهم لمحافظة 6 أكتوبر،مؤكدين أن هذا القرار سيتيح للحكومة أخلاء مساحة 170 فدان من جزيرة محمد فقط بخلاف باقى القرى المجاورة مأهولة بالسكان، لتحويلها الى منشآت سياحية علي حسب قول الاهالي . وحاصرت قوات الأمن الطريق الدائرى وعزبة محمد منذ الصباح وفور صعود الأهالى لقطع الطريق بدأت مشاحنات أمنية مع الأهالى لمنعهم من قطع الطريق الا أن الأهالى ظلوا يهتفون وينددون بما سيحدث ،حيث قام أهالي جزيرة محمد برشق قوات المباحث التي حاولت فض التجمهر باستخدام القنابل المسيلة للدموع كما قام الأمن بتصعيد المواجهة وبدأ في إطلاق الرصاص المطاطي علي الأهالي المتجمعين ولم ينجح إلا في استفزاز عدد آخر من أهالي القري المجاورة وهي المنصورية وذات الكوم وبرقاش وأوسيم حيث وصل العدد إلي آلاف من الأهالي الذين قاموا بقطع الطريق الدائري وهو ما أدي إلي استدعاء المزيد من قوات الأمن لتفريق الأهالي المتجمعين ورغم نجاح قوات الامن في انزالهم من فوق الطريق الدائري إلا أن الأهالي تجمعوا أسفل الطريق الدائري وقاموا بالرد علي قوات الأمن بالحجارة و لم تفلح الممارسات التي قام بها الأمن في تفريق المتظاهرين واستمرت الاشتباكات حتي الساعة العاشرة من مساء أمس، حتي أستطاعت قوات الأمن فض تجمهر الأهالي بعد اشتباكات دامية تمت بينهما لمدة تسع ساعات. كما قامت قوات الأمن بالقبض بشكل عشوائي وجنوني علي النساء والأطفال وتقوم بإلقاء القبض علي الأشخاص المتواجدين بالشارع وتمنع أي فرد من دخول القرية أو الخروج منها،كما قامت قوات الأمن بمداهمة منزل كل من المواطن : سعيد حسن عبدالمنعم ، فتاحي عبدالرحيم البطل ، حسن مصطفي بشندي وألقت القبض علي كل المتواجدين بتلك المنازل ونظرا لقيا م قوات الأمن بالقبض علي نساء القرية واحتجازهم كرهائن لحين تسليم الرجال أنفسهم والقبض علي أطفال لا تتعدي أعمارهم العشر سنوات انتشرت في القرية حالة من الغضب ومحاولات من الأهالي لتجميع أنفسهم ضد قوات الأمن بسبب المعاملة السيئة من قبل قوات الأمن مع الأهالي ووقيامها باقتحام المنازل والقبض العشوائي علي كل سكانها بدون تمييز وسط توافد عدد من العربات المصفحة لنقل المحتجزين غلي أماكن مجهولة. وكانت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية،ومركز هشام مبارك للقانون،و جبهة الدفاع عن متظاهري مصر , و المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية ،قد أعلنوا تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة تلك الأحداث وتقديم الدعم القانوني اللازم للمتظاهرين في حالة تعرضهم لأية اجراءات قبض وخلافه ومستنكرين المسلك الحكومة في التعامل مع مشكلات المواطنين والتي تصل إلي حد الإستفزاز. وبلغ عدد المقبوض عليهم حوالي 151 مواطن تم ترحيلهم الي نيابة الوراق بمجمع محاكم السودان وقام عدد من المحامين بالتوجه اليهم ، للدفاع عنهم. وكانت نيابة الوراق قد بدأت التحقيق مع اول خمس متهمين في احداث جزيرة محمد في الساعات الاولي من صباح اليوم, في القضية رقم 9389-2010 ج الوراق،ووجهت النيابة اليهم التهم التالية وهي ، التجمهر ،وتعطيل المرور ،وإتلاف ممتلكات عامة ،ومقاومة سلطات ،واصابة عدد من افراد الشرطة المصرية وعلى رأسهم اللواء عبد الموجود علي لطفي . ووصلت الينا معلومات تؤكد تعرض اغلب المعروضين امام النيابة الآن الى اعتداءات عنيفة من قبل الامن المصري, واغلبهم يعانون من اصابات ظاهرة للعيان, وكثير منهم في حالة مزرية ، فضلا عن أن اكثر من نصف المتهمين محتجزين حتى الان في عربات ترحيلات سيئة التهوية, ولاتوجد بها اماكن لفتحات "تبول", مما اوجد حالات اغماء عالية بين المحتجزين, الممنوع عليهم الماء او الطعام, والتدخين. ومن الملاحظ أن النيابة تتباطئ حتى الان في التحقيق مع المتهمين, فعلى الرغم من وجود 12 وكيل نيابة, فلم يبدأ منهم سوى اثنين فقط. وعلي الرغم من حضور المحامين التحقيق مع 65 متهم تتراوح أعمارهم من 15 الي 60 عام الا انه لم يصدر قرار بشأنهم بالرغم من انتهاء التحقيق معهم ،كما تم ترحيل 40 منهم الي مديرية أمن الجيزة بدون قرار من النيابة . ومن المحتمل حاليا أن تبدأ التحقيقات مع 30 متهم جديد حسب ما أفادت به مصادر النيابة . يذكر ان المحامين الحاضرين مع المتهمين من المنظمات التالية المتمثلة في مؤسسة حرية الفكر والتعبير ، ومركز هشام مبارك للقانون ،والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية ،والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان ،ومركز النديم ، ومؤسسة الهلالي للحريات والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ،.