by malek | ثلاثاء, 13/05/2008 - 16:39
مركز هشام مبارك للقانون
القضاء الادارى ينتصر لحرية الرأي والتعبير
ويرفض إسقاط الجنسية المصرية عن نوال السعداوى
أصدرت اليوم محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة بمصر حكمها القاضي برفض إسقاط الجنسية المصرية عن الدكتورة نوال السعداوى ، وهى الدعوى التي أقامها أحد المحامين المصريين لإسقاط الجنسية عنها لاختلافه مع آرائها وأفكارها ، وقد تدخل مركز هشام مبارك للقانون في هذه الدعوى منضما إلى الدكتورة نوال السعداوى رافضا إسقاط الجنسية المصرية عنها حيث أن القانون يحدد حالات إسقاط الجنسية على سبيل الحصر وليس من بينها الخلاف في الرأي أو العقيدة وقد ذهب المركز في مذكرة دفاعه إلى أن هذه المنازعة ما هي إلا دعوى من دعاوى الحسبة والتي ليس لرافعها صفة أو مصلحة من رفعها , كما أن طلباته جاءت جميعها بغير سند من القانون وهى إسقاط الجنسية عن نوال السعداوى، وحيث أن الطعن مقام تحديا ومنعا لحقها في حرية الرأي والتعبير تلك التي اقرها الدستور المصري الحالي، وكذلك كافة المواثيق الدولية التي تقر هذا الحق، والتي قد سبق وانضمت إليها مصر بالتصديق عليها وأدخلتها حيز التنفيذ , وان هذا الحق هو عمود الحريات ومن أراد لهذا الوطن أن ينهض ويتبوأ مكانته فليدافع عن حرية الرأي والتعبير والحق في الاختلاف فبغير هذا الحق فلا وطن ولا حرية , والأمر بالأساس متعلق بالاختلاف في الآراء والحث على قبول الآخر ومناقشته ومحاورته وعدم التمييز بين المواطنين على أساس اختلاف الرأي ، وكذلك يتعرض الطعن لحق نوال السعداوى في تمتعها بجنسية وطنها . فإذا كان من حق رافع الدعوى إسقاط الجنسية المصرية عن مواطنة مصرية لاختلافه في الرأي معها فانه من حقنا أن نتدخل في هذه الدعوى و أن نرفض هذا الإجراء وندافع عن حقها وحقنا فى تمتعها بجنسيتها ليس لأننا نتفق مع الكثير من أفكارها فحسب ولكن لأنها تعد واحدة من مفكري مصر القادرين على إثارة نقاش وجدل حول حقوق وحريات أبناء هذا الوطن، ونرى أن الدفاع عن حرية نوال السعداوى في طرح أفكارها دون ملاحقتها بالعقاب هو أول الطريق للدفاع عن حقوقنا وحرياتنا، فنحن لسنا في حاجة لحماية الآراء التي نتفق عليها فقط ولكننا في أمس الحاجة لحماية الأفكار التي نختلف عليها أيضا فبدونها يفقد الاتفاق، معناه كما أن التاريخ أنبئنا بان الفكرة التي نتفق عليها اليوم قد نختلف عليها غدا ، فالأفكار التي تبدو غريبة على تقاليد مجتمع ما اليوم من الممكن أن تصبح هي الأفكار السائدة في نفس المجتمع يوما ما ، إن حرية الرأي والتعبير هي إحدى أهم الحريات والحقوق و بدونها نفقد قدرتنا على نقد أنفسنا ونقد الآخرين أو تطوير المجتمع وتحديثه فهي إحدى الحريات التي يتمتع بها إلانسان لكونه إنسان , لذلك فان مركز هشام مبارك للقانون يرحب بهذا الحكم إلى انتهى إلى رفض إسقاط الجنسية عن نوال السعداوى ، ويؤكد على دعمه لحقوق وحريات المواطنين وفى القلب منها حرية الرأى والتعبير.