بعد مقتل ميرفت عبد الستار حبس اثنان وعشرون بتهم التجمهر ومقاومة السلطات والشرطة تضغط على مقدم بلاغ تعذيب"ميرفت" للتنازل عن

مركز هشام مبارك للقانون
بعد مقتل ميرفت عبد الستار
حبس اثنان وعشرون بتهم التجمهر ومقاومة السلطات
والشرطة تضغط على مقدم بلاغ تعذيب"ميرفت" للتنازل عنه
القاهرة فى 16/10/2008
قررت اليوم نيابة سمالوط الجزئية فى المحضر رقم 7446 لسنة 2008 إداري سمالوط إخلاء سبيل كل محمد شعبان عبد السلام ومحمد نور الدين حسن وعلى ربيع عاشور،وحبس كل من ربيع عاشور ومحمد ربيع عاشور وموسي ربيع عاشور اربعه أيام على ذمة التحقيقات بينما قررت حبس باقى المتهمين فى المحضر والبالغ عددهم تسعة عشر متهما خمسة عشر يوما،معظمهم من أقارب وجيران السيدة"ميرفت عبد الستار"،وذلك بعد أن وجهت لهم النيابة العامة تهما بالتجمهر ومقاومة السلطات والتعدى عليهم ،وذلك فى أحداث مدينة"سمالوط البلد" والتى شهدت مقتل السيدة"ميرفت”.
يذكر أن مدينة "سمالوط البلد" قد شهدت مقتل السيدة/ميرفت عبد الستار عبد الفتاح وهى حامل ، أثناء اقتحام قوة من الشرطة منزلها بزعم وجود مسروقات بداخله،وذلك بعد أن أعترضت القتيلة على دخول أفراد الشرطة لمنزلها وتفتشيه دون وجود مسوغ قانوني لذلك،فقامت قوات الشرطة بحبس من بالمنزل بما فيهم"ميرفت"،ولم يتمكن أهليتها من الذهاب بها للمستشفى إلا بعد أن قام الأهالي فى شارع"الجلاء" بمدينة"سمالوط" بكسر باب المنزل وتحريرهم والذهاب لأقرب طبيب والذى إبلغهم بوفاة"ميرفت" وجنينها،فتوجهوا لإبلاغ النيابة بالواقعة وتم تحويل القتيلة للكشف الطبى عليها وصدر تقرير مبدئي كان كان صادما للأهالي والذى افاد"بعدم وجود إصابات ظاهرة من الممكن أن تؤدى للوفاة"،مما آثار الأهالي بعد أن تحرشت بهم قوات الشرطة،فقامت على مدى يومين بتجريدة أمنية فى المدينة النائية بصعيد مصر"سمالوط البلد" أثمرت عن القبض على العشرات من المواطنين تمت إحاله أكثر من خمسة وعشرين شخصا منهم للنيابة العامة أمس ووجهت لهم تهما بالتجمهر ومقاومة السلطات بزعم إعاقة عمل قوات الشرطة أثناء القبض على أحد أشقاء زوج “ميرفت” ويدعى"شعبان سيد رياض"،على الرغم من أنه بحوزة الشرطة منذ بداية الأحداث.
وقد توجه مساء أمس محامين من مركز هشام مبارك للقانون ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف للمنيا للحضور مع المتهمين،بعد أن علمنا برفض النيابة حضور محامين مع المتهمين ،وتقدمت المنظمتان ببلاغ للمحامى العام،وبعدها قامت النيابة بالسماح بحضور المحامين للتحقيقات،والتى أجريت على مدار يومين،وأصدرت النيابة العامة قراراها المتقدم بإخلاء سبيل ثلاثة من المتهمين وحبس ثلاثة من المتهمين أربعة أيام وباقى المتهمين خمسة عشر يوما على ذمة التحقيقات.
وعلى صعيد أخر تمارس الشرطة ضغوطا على"محمد حسن رياض" مقدم بلاغ وفاة"ميرفت عبد الستار" للتنازل عن البلاغ مقابل إغلاق ملف المتهمين الخمسة وعشرين والذى صدر قرارا اليوم بحبس اثنان وعشرون متهما منهم.
وقال مركز هشام مبارك اليوم" أن جرائم التعذيب لا تسقط ولا يجوز التنازل عنها، وعلى وزارة الداخلية أن تقدم المتهمين بتعذيب وقتل السيدة" ميرفت عبد الستار"،والمسئولين عن التجريدة الأمنية التى شهدتها مدينة "سمالوط البلد" إلى العدالة ليقدموا للمحاكمة،بدلا من الضغط على مقدمى البلاغات للتنازل.
كما أضاف مركز هشام مبارك بأن ما حدث فى"سمالوط" تلك المدينة النائية بصعيد مصر هو استمرار لسياسة سطلة انتهجت التعذيب فى مواجهة المحكومين،ويبدو أن سلطة التعذيب وزبانيتها لم يرتدعوا من الأحكام الصادرة ضد بعضهم مثلما حدث فى قضية" عماد الكبير"،فقد شهد مصر خلال فترة لا تتعدى شهر أربعة حالات تعذيب نتج عنها وفاة "ميرفت عبد الستار" وشلل رباعى وهو ما حدث مع "حماده عبد اللطيف"،فى قضية أحداث مدرسة الجزيرة بالأسكندرية،وهو ما يؤكد أن هناك سلطة تحمى هؤلاء الضباط بل وتشجعهم،كما أن القصور التشريعي فى قانون العقوبات وعدم قيام الحكومة المصرية بتعديله ليتوافق مع التزاماتها الدولية وفقا لاتفاقية مناهضة التعذيب يشكل حماية قانونية وتشريعية لزبانية التعذيب وعائقا أمام ضحايا التعذيب من الانصاف"
ويؤكد مركز هشام مبارك تضامنه الكامل مع كل ضحايا التعذيب فى مصر وسوف يستمر فى تقديم المساندة القانونية ويدعو كافة القوى ومنظمات المجتمع المدنى لمواجهة هجمة يبدو أنها لن تتوقف.