بداية ظهور الحقيقة فى قضية مقتل عبد الوهاب عبد الرازق الشهير ( كورة )

بدأت الحقيقة فى الظهور فى قضية مقتل / عبد الوهاب عبد الرازق الشهير (كوره) فى أسوان وذلك بعد أن استكملت النيابة العامة التحقيقات فى الواقعة وسماع أقوال الضباط الذين اشتركوا فى واقعة القتل . فقد وجهت النيابة العامة تهمة القتل خارج نطاق القانون واقتحام مسكن المجنى عليه وإتلاف المنقولات الموجودة فيه . وقد نفى الضباط هذه الواقعة وأكدوا أنها حدثت فى الشارع أمام منزل المجنى عليه وأنهم لم يطلقوا النيران على المجنى عليه وإنما الذى أطلق النيران أحد الأشخاص وهو المأذون بضبطه وتفتيشه وأنهم لم يقوموا بتبادل إطلاق النار ولم يقتحموا منزل المجنى عليه وأن الواقعة بأكملها قد حدثت بالشارع ولم تحدث داخل منزل المجنى عليه . وكان فريق الدفاع المكون من محامى مركز هشام مبارك للقانون وكوكبة من المحامين بأسوان قد طلبوا من النيابة العامة معاينة منزل المجنى عليه وبيان تصور عن كيفية وقوع الحادث . وقد استجابت النيابة العامة لهذا الطلب وانتقلت صباح اليوم لمعاينة المنزل محل الحادث والشارع . وقد تبين أثناء المعاينة أن باب المنزل مكسور وأن هناك تلفيات فى منقولات المنزل . وكانت المفاجأة التى قلبت سير التحقيقات وبدأت فى إظهار الحقيقة أن النيابة العامة وجدت أثار دماء على باب المنزل من الداخل وكذلك على الحائط داخل المنزل وقد أخذت عينة من هذه الدماء تمهيداً لتحليلها . وقد تطوع الكثير من جيران المجنى عليه للشهادة فى الواقعة محل التحقيق وقد استمعت النيابة العامة بأسوان إلى شهادة أربع من الجيران الذين قرروا جميعاً أنهم تناهى إلى سمعهم صوت خبط وإطلاق أعيرة نارية فهرعوا مسرعين إلى مكان إطلاق النيران . وقد وجدوا أثنين من الضباط بالشارع أمام منزل المجنى عليه يطلقون الأعيرة النارية فى الهواء ومنعوهم من الاقتراب قائلين لهم " إحنا حكومة " وأثناء ذلك سمعوا طلق نارى داخل منزل المجنى عليه وخرج منه أحد الضباط ومعه بعض أفراد الشرطة السرية ساحبين القتيل على الأرض " جرجروه " إلى سيارة نصف نقل بيضاء وهو مقيد بالكلابشات وحمله أحدهم بالسيارة وغادر المكان والذى تبين أنه ذهب به إلى مستشفى أسوان التعليمي ووصل إلى هناك جثة هامدة . كل هذه الوقائع تنفى تماماً ما ردده الضباط من أن الواقعة حدثت بالشارع وإنما حدثت داخل منزل المجنى عليه . وقد واجهت النيابة العامة الضباط الثلاث بأقوال الشهود والذين أكدوا أقوالهم وكذلك رؤيتهم للضباط الثلاث أمام وداخل منزل القتيل . وقامت النيابة العامة بعملية عرض قانوني للضباط على الشهود والذين تعرفوا عليهم جميعاً وأكدوا أنهم هم الذين حضروا إلى منزل القتيل وأقدموا على فعلتهم . وبعد انتهاء التحقيقات اليوم أصدرت النيابة العامة قراراً (( بحبس النقيب / محمد لبيب وكيل قسم مكافحة المخدرات بأسوان أربعة أيام على ذمة التحقيق )) وإخلاء سبيل كل من المقدم / حسام عبد الحميد ـ رئيس قسم مكافحة المخدرات بأسوان والنقيب / أحمد مهران رئيس مباحث قسم ثان أسوان بضمان وظيفتهما . هذا وقد أحدثت هذه القرارات الصادرة من النيابة العامة حالة من الارتياح وسط أهالي مدينة أسوان بعد يومين من الاحتقان والمصادمات مع الشرطة احتجاجاً على الذى حدث . وسوف نقوم بإصدار بيان عن وقائع الاحتجاج وتعامل الشرطة معها . ونود أن نؤكد مرة أخرى أنه يجب فتح التحقيق فى كافة وقائع القتل خارج نطاق القانون ومجازاة الفاعلين إعمالاً لقواعد العدالة والمساءلة خاصة وأن هذه القضية قد استفحلت وليس ببعيد عنا أحداث سيناء والاحتقان الحاصل فيها . الأمر الذى يؤكد أن ممارسات الشرطة تحدث فى مصر حالة من الاحتقان بشمالها وجنوبها وهو ما ندعو معه وزارة الداخلية إلى إعادة النظر فى السياسات الأمنية السائدة حتى لا تنفجر مصر كلها وهو ما نخشاه ونخشى منه عليها .